المحقق البحراني

111

الكشكول

كانت في الليلة الثانية اتيت إليه بثلاث دجاجات وقلت له : فاقسمهن فردا فقال : ولدان وأنت وأمهما ودجاجة خمسة فردا وأنا ودجاجتان ثلاثة والثلاثة فرد ، فأخذت الدجاجة ومضيت فلما كان في الليلة الثالثة أحضرت إليه دجاجة فقال : الجناحان للجناحين وناولهما الولدين ثم قال : العجز للعجوز والرأس للرئيس وأنت رأس يا أصمعي والصدر للصدر ، فلما كان وقت الانصراف خرجت لأودعه فقال لي : ارجع فخذ ما تركته مكاني ، فرجعت فوجدته قد ترك لي دنانير كثيرة فأخذتها وقيل لي بعد ذلك : إنه من أولاد الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السّلام . صحة العمل برواية غير الإمامي روي الشيخ : قدس اللّه سرّه في كتاب الفقيه بسنده فيه عن عبد اللّه الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح ( رض ) قال : سئل الشيخ يعني أبا القاسم عن كتب ابن أبي العراقر بعد ما ذم وخرجت فيه اللعنة . فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبيوتنا منها ملأى ؟ فقال : أقول فيها ما قال أبو محمد الحسن بن علي عليه السّلام : خذوا بما رووا وذروا ما رأوا . يقول جامع هذا الكشكول وحاكي هذا المنقول : ما نقله الشيخ المشار إليه عن مولانا العسكري عليه السّلام قد رواه جماعة من علمائنا الأعلام منهم أنه سئل عليه السّلام عن العمل بكتب بني فضال الذين هم من عمد الفطحية ؟ فقال : « خذوا بما رووا ودعوا ما رأوا » وفيه حجة واضحة على صحة العمل برواية غير الإمامي إذا لم تكن من متفرداته الباطلة ولا من مخترعاته العاطلة ، وهو موافق لما عليه أصحابنا المتقدمين وجملة من علمائنا المتأخرين وهو الحق الحقيق بالاتباع واللّه العالم . وروى : أنه قال لقمان لابنه : يا بني اختر المجالس على عينك فإن رأيت قوما يذكرون اللّه عزّ وجلّ فاجلس معهم ، فإنك إن تك عالما ينفعك علمك ويزيدونك علما وإن كنت جاهلا علموك ، ولعل اللّه يظلهم برحمة فتعمّك معهم ، وإذا رأيت قوما لا يذكرون اللّه تعالى فلا تجلس معهم فإنك إن تك عالما لا ينفعك علمك وإن تك جاهلا يزيدوك جهلا ، ولعل اللّه أن يظلهم بعقوبة فيعمك معهم بيان : اختر المجالس على عينك أي على بصيرة منك أو بعينك ، فإن على قد يجيء بمعنى الباء وأرجحها على عينك - كذا ذكره بعض مشايخنا المتأخرين ( قده ) بشارة فاخرة للشيعة بشارة للشيعة وخزي لأعدائهم وشنيعة : روى ثقة الإسلام في الكافي بسنده